الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
291
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن ومسلم بن جندب الشاعر الهذلي وعمرو بن سلام مولى آل عمر ، فضرب الحسن بن محمد مأتين سوطا ، وضرب ابن جندب خمسة عشر سوطا ، وضرب مولى آل عمر سبعة أسواط ، وجعل في أعناقهم حبالا وطيف بهم في المدينة ، فجاء الحسين بن علي إلى العمرى ، وقال له قد ضربتهم ولم يكن لك ان تضربهم فلم تطوف بهم فامر بهم وردهم وحبسهم . ثم إن الحسين بن علي ويحيى بن عبد الله بن الحسن كفلا الحسن بن محمد فأخرجه العمرى من الحبس ، وكان قد ضمن بعض آل أبي طالب بعضا وكانوا يعرضون ، فغاب الحسن بن محمد عن العرض يومين ، فاحضر الحسين بن علي ويحيى بن عبد اللّه وسئلهما عنه فاغلظ لهما فاحلف له يحيى انه لا ينام حتى يأتيه به ، ويدق عليه باب داره حتى يعلم أنه جاء به ، فلما خرجا قال له الحسين سبحان الله ، ما دعاك إلى هذا واين تجد حسنا حلفت له بشئ لا تقدر عليه ؟ ! فقال : والله لا نمت حتى اضرب عليه باب داره بالسيف ، فقال له الحسين بن علي : ان هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد ، إذ كانوا قد تواعدوا على أن يظهروا وخرجوا اخر الليل . وبالجملة كان ذلك الوقت موسم الحج ، فدخل المدينة سبعون رجلا من الحاج فوسوسوا الحسين وساير السادات بالخروج ، وقالوا نحن نطيعكم ونعينكم ، فجمع الحسين السادات وكان منهم : يحيى ، وسليمان ، وإدريس أولاد عبد الله بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السلام ، وعبد الله بن الحسن المثلث الملقب بالأفطس ، وإبراهيم بن إسماعيل الملقب بالطباطبا ، وعمر بن الحسن بن علي بن الحسن المثلث وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن المثنى ، وغيرهم من أولاد أمير المؤمنين عليه السلام نحو ست وعشرين من أولاده عليه السلام وأحبائهم ومواليهم ، وعشر رجال من الحجاج ، وساير الناس ، فاتفقوا وخرجوا عند اذان الصبح . وجاء يحيى حتى ضرب على العمرى باب داره فلم يجده ، وجاؤوا وفتحوا باب المسجد ودخلوا فيه ، فصعد الأفطس على المنبر وامر المؤذن ان يقول في الاذان حي على خير العمل ، فقال .